هل يتخذ مجال الط

هل يتخذ مجال الطيران تهديدات الأمن الإلكتروني على محمل الجد؟

 

يتحكّم في الطائرات أكثر من سبعة ملايين خط من رموز الحاسوب تبدأ من عملية الإقلاع وتستمرّ حتى الهبوط. وتعدّ الطائرة الشيء الوحيد الواضح في نظام معقد جداً يتضمّن أنظمة عالمية لمراقبة الحركة الجوية والخدمات اللوجستية الدولية وغيرها.

فمن المؤكد أنّ هناك وعياً حول المخاطر المتزايدة التي تشكلها التهديدات الأمنية الإلكترونية، وذلك نظراً لزيادة التعاون وتبادل المعلومات بين شركات الطيران والمطارات وشركات إدارة الحركة الجوية.

ومع وجود العمليات وسلاسل التوريد في مختلف أنحاء العالم، يشكل تحديث إدارة الحركة الجوية في مجال الطيران المطبّق من قبل إدارة الطيران الفدرالي (FAA) مصدراً محتملاً وكبيراً للقضايا الإلكترونية. فالنظام المستخدم حالياً عمره 40 عاماً ويعتمد على الرادار الذي يوفر الاتصال المحدود. وفي الوقت الحالي، تسعى شركة NextGen إلى تحسين كفاءة الشبكة باستخدام برنامج GPS (نظام التموضع العالمي) المتصل بالإنترنت. ورغم وجود توافق دولي حول ضرورة تطوير وتحديث نظم مراقبة الحركة الجوية، إلا أنّ مكتب المحاسبة العام أعرب عن قلقه من التهديدات الأمنية التي قد تنتج عنه.

وبشكل عام، أثبتت الإجراءات الأمنيّة المتخذة في وقتنا الحالي فعاليتها في دمج التطور التكنولوجي بأمان داخل الطائرات وشركات الطيران. ومع ذلك، لا يزال مجال الطيران يشهد تقدماً تكنولوجياً يساهم في تعقيد عملية حماية البيانات والأصول مثل حقائب الطيران الإلكترونية اللوحية ونظم الترفيه على متن الطائرة وأنظمة اتصال اللاسلكية (واي فاي).

وقد أعلن عن تشكيل فريق عمل لتقديم توصياته حول موضوع الأمن الإلكتروني إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) في شهر سبتمبر المقبل. ومن المقرّر أن تستخدم تلك التوصيات لوضع منهجية موحدة لكشف وحماية وتقليل التهديدات الإلكترونية في مجال الطيران. ورغم أنّ هذا النهج يرتكز أساساً على إمكانية رصد ومواجهة أيّة هجمات إلكترونية، إلا أنّه يعتبر البداية فقط.