إنشاء بيئات متصل

إنشاء بيئات متصلة مضادة للتجسس

 

لطالما عملت الحكومات على استخدام كافة الوسائل المتاحة لسلامة وحماية مصلحة مواطنيها. ويعدّ التجسس، بغض النظر عن مفهومه الأخلاقي، واحداً من هذه الوسائل التي تعتمد بشكل كبير على الثقة.

من لديه سبل الوصول إلى هذه البيانات؟ وما هي طبيعة البيانات المتاحة؟ وماذا سيفعلون بها؟

بالإضافة إلى ذلك، حياتنا الآن "متصلة" على الدوام، حيث أننا نتواصل باستمرار عن طريق الهواتف والبريد الإلكتروني، وأطفالنا وعائلاتنا "تنمو" من خلال الصور عبر الإنترنت.

إن الثقة المطلوبة للوصول إلى هذه البيانات قد تآكلت بشكل كبير بسبب ما تم الكشف عنه مؤخراً، والمتعلق بإطلاق حملات واسعة ومستهدفة من وكالات الاستخبارات (ليس فقط الولايات المتحدة) ضد التهديدات المعروفة أو المشتبه فيها، والتي تمس الجميع بما في ذلك كل المواطنين.

يتمتع الناس بقابلية الوقوع في الخطر على المستوى الفردي، فقد يتمكنون من إعطاء كمية هائلة من المعلومات للحصول على حق اللعب عبر الإنترنت مجاناً. اليوم يعتبر المستهلك أكثر وعياً للأمور المتعلقة بالأمن والخصوصية حتى لو لم يكن يدرك جميع التفاصيل. هذا يعني أنّه بينما كانت تعد خصائص "إنترنت الأشياء" الذكية الفارق الأساسي بين الأسواق الاستهلاكية التنافسية، أصبحت خصائص الأمن والخصوصية اليوم هي الفارق الأساسي، الذي بدوره يجعل الشركات المصنعة تركز على جعل أجهزتها آمنة للمستهلك.

المؤسسات الصغيرة والكبيرة تحتاج إلى النظر في وضع الأمن والخصوصية كأولوية قصوى، ليكون لديها فهم عميق بأصول المعلومات الأساسية وقيمتها. ومن هنا، ستتمكن المؤسسات من أخذ القرارات المتعلقة بالعمليات والموظفين والتكنولوجيا المطلوبة لحماية هذه الأصول من عمليات التجسس الناتجة عن أجهزة "إنترنت الأشياء".

إن إحدى الطرق للقيام بذلك هي توحيد مجموعة أصغر من أجهزة "إنترنت الأشياء" المعتمدة وتشغيلها من خلال مختبر مؤهل للاختبار والتحقيق، على غرار المعايير المشتركة، ولكن مع التركيز على المخاطر الأمنية مثل المراقبة (الحكومة أو غير ذلك).

هنا يمكن لدارك ماتر أن تساهم في مساعدة الشركات على وضع برنامج للأمن الإلكتروني يتضمن السياسات والإجراءات والموظفين، ووضع استراتيجية للأمن الإلكتروني التي من شأنها أن تتيح لهم رؤية واضحة عن بيئتهم ونشر التقنيات والمنهجيات الدفاعية التي هناك حاجة اليها.

المنطقة تتباهى دائماً بقدرتها على تطوير مراكز للتميز وتطلعاتها نحو المستقبل كلما استطاعت، بما في ذلك الإظهار للمواطنين والمستهلكين أن أجهزة "إنترنت الأشياء" التي تحيط بأنظمتهم الذكية هي آمنة ومحمية من أي نوع من المراقبة، وأنها قد صممت في الوقت ذاته لتكون قادرة على تقدمة مدن وحياة أكثر أمناً وذكاءً.

وهذا يشمل وضع المعايير ومن ثم اختبارها للتحقق من صحتها، كما يتطلب أيضاً الشفافية وحملات تثقيفية قوية للسماح للمواطنين، أو مستشاريهم الموثوق بهم مثل وسائل الإعلام، بفهم كيفية التعامل مع هذه المخاطر وحماية أنفسهم وخصوصياتهم بطريقة أفضل في حياتهم اليومية.